TUNISIE. Bilel Ounifi, 25 ans, est un ancien membre du Rassemblement constitutionnel démocratique (RCD) de l’ex président  Ben Ali. Dans la politique depuis son jeune âge, Bilel a siégé au parlement des jeunes tunisiens. Aujourd’hui, il veut fonder un nouveau parti politique sur la base d’une Tunisie libre et démocratique. 


أرجو من مرحلة ما بعد ثورة ألا يكونوا كمن تعلم قيادة السيارة ولم يتعلم معها

إرشادات المرور فقرر أن يقود سيارته فى شوارع بسرعة هائلة فقتل من قتل وجرح من

جرح.

أرى ظاهرتين تؤكدان أننا بحاجة لأن نستعيد روح إنكار الذات والعمل الجماعى وحب

الخير للآخرين التى كانت سائدة أثناء الثورة.

الظاهرة الأولى هى نزعة البعض نحو التشفى وسيادة روح الانتقام والرغبة فى النيل

من الآخرين على أساس موقفهم من الثورة والثوار. وأنا أعتقد أننا ينبغى أن نتخطى هذه

المرحلة قريبا، ولنتمثل سلوك مجالس المصالحة الوطنية التى ازدهرت فى جنوب أفريقيا

فى أعقاب المصالحة التاريخية بين البيض والسود. وقديما قالوا: «سامح من ظلمك، ولكن

لا تنس اسمه وعنوانه». والمعنى هنا أن علينا، بعد أن نوضح للمخطئ موضع خطئه، وأن

نطالب بتوقيع العقوبة السياسية والمهنية الواجبة عليه، أن نستعيد روح التسامح (دون

.النسيان) من أجل التركيز فى معارك المستقبل.

الظاهرة الثانية وهى التعصب السياسى الذى بدا وكأنه نمط آخر من «الألتراس.» وهذا

يتناقض تماما مع فكرة الديمقراطية وأصولها وأخلاقياتها، حيث بدأ يظهر على المواقع

والمنتديات الاجتماعية ألتراس لبعض الأسماء المطروحة بقوة لمنصب الرئاسة، وهذا قد

يكون منزلقا خطرا حيث تسود عملية «تقديس مرشح» (candidate idealization) فى مواجهة

حالة «اغتيال شخصية» (character assassination) لكل المرشحين الآخرين.

المرشح الذى يدعمه الشخص يبدو وكأنه قديس بلا أخطاء، والمرشح المنافس وكأنه

شيطان، عند البعض، وبالتالى لا يسمح له أصلا بالنزول إلى الانتخابات. وهذا يستدعى

منا قطعا نقطة نظام. ولنستعد خبرة أمريكية نتذكرها جيدا من المنافسة حامية الوطيس

بين مرشحى الحزب الديمقراطى، الذى فاز فى النهاية فى الانتخابات، لنجد أنفسنا أمام

إدارة رئيسها ونائب رئيسها ووزيرة خارجيتها كلهم كانوا منافسين سابقين اختلفوا

واتفقوا، ولكنهم فى النهاية يعلمون أن للديمقراطية أخلاقيات لا ينبغى الخروج عليها

إلا بتكلفة هائلة للنظام السياسى ككل. إذن دعونا نرشد النقاش، فمهما كان لى تفضيل شخصى لمرشح ما، لكننى مستعد أن أدافع

بكل قوة عن حق المرشحين الآخرين فى أن يكونوا على تذكرة التنافس طالما أنهم أشخاص

وطنيون مشهود لهم بالكفاءة والسعى لخدمة الوطن، وإلا يكون كلام عن عدم نضجو عدم

استعداد للديمقراطية حقيقة نكتشفها جميعا الآن لأننا تعلمنا قيادة السيارة ولم

نتعلم قواعد المرور.

أهيب بالجميع قبل أن يدخلوا فى نقاشات سياسية حادة، بألا نجعل الفرعون الذى

داخلنا يحكمنا ويتحكم

 

بلال ونيفي BILEL OUNIFI